الركاز و أحكامه

اذهب الى الأسفل

الركاز و أحكامه

مُساهمة من طرف أبو الزهرء مختار في الأربعاء أبريل 23, 2008 7:50 am

الركاز و أحكامه

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و صحبه أجمين أما بعد :
فهذا بحث متواضع قد سألني أحد الإخوة أن أقوم به فلم أجد مما سالني بدا فشرعت بحمد الله و كرمه مستمدا من الله عز وجل العون و بالله التوفيق .
لقد كثر في الأونة الآخيرة الكلام عن الركاز و هذا الموضوع قد ضل فيه الكثير من الناس ، إذ أن أغلب الناس في بلادنا يعتقدون أمورا شركية في الركاز ، حيث أنهم لا يتصورون إلا تقديم القرابين لشياطين الجن و الإنس لنيل مأربهم المدفون تحت باطن الأرض لذا من الأفضل أن يبين هذا الأمر حتى يتبصر أولوا الألباب في هذا الأمر الشائك الذي قد يخرج صاحبه من الملة أحيانا .
أولا تعريف الركاز في اللغة :
1 - الركاز لغة بمعنى المركوز وهو من الركز أي : الإثبات ، وهو المدفون في الأرض إذا خفي . يقال : ركز الرمح إذا غرز أسفله في الأرض ، وشيء راكز أي : ثابت . والركز هو الصوت الخفي . قال الله تعالى : ( أو تسمع لهم ركز ) الموسوعة الفقهية حرف "ال "
الركز بالكسر الصوت الخفي ، و الحس و الرجل العالم العاقل السخي ، الكريم . و بِهاءٍ : ثبات العقل وواحدة و الرِّكاز و هو ما ركزه الله تعالى في المعادن : أي أحدثه كالركيزة ، و دفين أهل الجاهلية و قطع الفضة و الذهب من المعدن : و أركز وجد ..... إلخ
القاموس المحيط / ص 536 / ط دار الكتاب
رَكزْتُ الرُمْحَ أَرْكُزُهُ رَكزاً: غرزْته في الأرض. وارْتَكَزْتُ على القوس، إذا وضعتَ سِيَتَها بالأرض ثم اعتمدتِ عليها. ومرْكَز الدائرةِ: وسطها. ومركَزُ الرجل: موضعه. يقال: أَخَلَّ فلانٌ بمَرْكَزِهِ. والرِكْزُ: الصوت الخفيّ. قال الله تعالى: " أَو تَسْمَعَ لهم رِكْزاً " . والرِكازُ: دفينُ أهلِ الجاهلية، كأنَّه رُكِزَ في الأرض رَكْزاً. وفي الحديث: " في الرِكَازِ الخُمْسُ " . تقول منه: أَرْكَزَ الرجلُ، إذا وجده.
مختار الصحاح ص 276
ثانيا تعريف الركاز في الاصطلاح :

وفي الاصطلاح: ذهب جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى أن الركاز هو ما دفنه أهل الجاهلية، ويطلق على كل ما كان مالاً على اختلاف أنواعه، إلا أن الشافعية خصوا إطلاقه على الذهب والفضه دون غيرهما من الأموال. وأما الركاز عند الحنفية فيطلق على أعم من كون راكزه الخالق أو المخلوق فيشمل على هذا المعادن والكنوز، على تفصيل
الموسوعة الفقهية الكويتية / ص 118 / ج 24
وهوشرعا : دفن الجاهلية ( الكنز ) الذي يأخذ رمن غير أن يطلب بمال و لا يتكلف له عمل كثير عمل ، سواء كان ذهبا أو فضة أو غيرها
و أما المعدن لغة : من العدن و هو الإقامة ، و مركز كل شيئ معدنه
وشرعا : كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة .
و المعادن إما أن تكون جامدة تذوب و تنطبع بالنار كالذهب و الفضة و الحديد و النحاس و الرصاص و الزئبق .
و الركاز و المعدن واحد عند الحنفية ، و الجمهور على التفريق بينهما و يدل عليه قوله صلى الله عليه و سلم (( و المعدن جبار ، و في الركاز الخمس )) البخاري 1399 . ففرق بين المعدن و الركاز
صحيح فقه السنة ص 58 / ج 2


و في صحيح البخاري بَاب فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ :
وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ الرِّكَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْدِنِ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً وَقَالَ الْحَسَنُ مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ السِّلْمِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ وَجَدْتَ اللُّقَطَةَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَرِّفْهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَدُوِّ فَفِيهَا الْخُمُسُ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْمَعْدِنُ رِكَازٌ مِثْلُ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ قِيلَ لَهُ قَدْ يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ أَرْكَزْتَ ثُمَّ نَاقَضَ وَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ فَلَا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ
فتح الباري ج 3 / ص 444
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( العجماء جبار و البئر جبار و المعدن جبار و في الركاز الخمس )) رواه الجماعة

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعَجْمَاء جُرْحهَا جُبَار وَالْبِئْر جُبَار وَالْمَعْدِن جُبَار وَفِي الرِّكَاز الْخُمُس )
الْعَجْمَاء بِالْمَدِّ هِيَ : كُلّ الْحَيَوَان سِوَى الْآدَمِيّ ، وَسُمِّيَتْ الْبَهِيمَة عَجْمَاء ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم . وَالْجُبَار - بِضَمِّ الْجِيم وَتَخْفِيف الْبَاء - الْهَدَر . فَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعَجْمَاء جُرْحهَا جُبَار ) فَمَحْمُول عَلَى مَا إِذَا أَتْلَفَتْ شَيْئًا بِالنَّهَارِ أَوْ بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ تَفْرِيط مِنْ مَالِكهَا ، أَوْ أَتْلَفَتْ شَيْئًا وَلَيْسَ مَعَهَا أَحَد فَهَذَا مَضْمُون وَهُوَ مُرَاد الْحَدِيث ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَعَهَا سَائِق أَوْ قَائِد أَوْ رَاكِب فَأَتْلَفَتْ بِيَدِهَا أَوْ بِرِجْلِهَا أَوْ فَمهَا وَنَحْوه ، وَجَبَ ضَمَانه فِي مَال الَّذِي هُوَ مَعَهَا ، سَوَاء كَانَ مَالِكًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ غَاصِبًا أَوْ مُودَعًا أَوْ وَكِيلًا أَوْ غَيْره ، إِلَّا أَنْ تُتْلِف آدَمِيًّا فَتَجِب دِيَته عَلَى عَاقِلَة الَّذِي مَعَهَا ، وَالْكَفَّارَة فِي مَاله ، وَالْمُرَاد بِجُرْحِ الْعَجْمَاء إِتْلَافهَا ، سَوَاء كَانَ بِجُرْحٍ أَوْ غَيْره ، قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ جِنَايَة الْبَهَائِم بِالنَّهَارِ لَا ضَمَان فِيهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَد ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا رَاكِب أَوْ سَائِق أَوْ قَائِد فَجُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى ضَمَان مَا أَتْلَفَتْهُ ، وَقَالَ دَاوُدُ وَأَهْل الظَّاهِر : لَا ضَمَان بِكُلِّ حَال إِلَّا أَنْ يَحْمِلهَا الَّذِي هُوَ مَعَهَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَقْصِدهُ ، وَجُمْهُورهمْ عَلَى أَنَّ الضَّارِيَة مِنْ الدَّوَابّ كَغَيْرِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَقَالَ مَالِك وَأَصْحَابه : يَضْمَن مَالِكهَا مَا أَتْلَفَتْ ، وَكَذَا قَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ : يَضْمَن إِذَا كَانَتْ مَعْرُوفَة بِالْإِفْسَادِ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ رَبْطهَا وَالْحَالَة هَذِهِ . وَأَمَّا إِذَا أَتْلَفَتْ لَيْلًا فَقَالَ مَالِك : يَضْمَن صَاحِبهَا مَا أَتْلَفَتْهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه : يَضْمَن إِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظهَا ، وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا ضَمَان فِيمَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِم لَا فِي لَيْل وَلَا فِي نَهَار ، وَجُمْهُورهمْ عَلَى أَنَّهُ لَا ضَمَان فِيمَا رَعَتْهُ نَهَارًا ، وَقَالَ اللَّيْث وَسَحْنُون : يَضْمَن .
وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالْمَعْدِن جُبَار ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّجُل يَحْفِر مَعْدِنًا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَمُرّ بِهَا مَارّ فَيَسْقُط فِيهَا فَيَمُوت ، أَوْ يَسْتَأْجِر أُجَرَاء يَعْمَلُونَ فِيهَا فَيَقَع عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ ، فَلَا ضَمَان فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا الْبِئْر جُبَار مَعْنَاهُ : أَنَّهُ يَحْفِرهَا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَقَع فِيهَا إِنْسَان أَوْ غَيْره وَيَتْلَف فَلَا ضَمَان ، وَكَذَا لَوْ اِسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَان ، فَأَمَّا إِذَا حَفَرَ الْبِئْر فِي طَرِيق الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي مِلْك غَيْره بِغَيْرِ إِذْنه فَتَلِفَ فِيهَا إِنْسَان فَيَجِب ضَمَانه عَلَى عَاقِلَة حَافِرهَا ، وَالْكَفَّارَة فِي مَال الْحَافِر ، وَإِنْ تَلِفَ بِهَا غَيْر الْآدَمِيّ وَجَبَ ضَمَانه فِي مَال الْحَافِر .
وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَفِي الرِّكَاز الْخُمُس ) فَفِيهِ تَصْرِيح بِوُجُوبِ الْخُمُس فِيهِ ، وَهُوَ زَكَاة عِنْدنَا . وَالرِّكَاز هُوَ دَفِين الْجَاهِلِيَّة ، وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب أَهْل الْحِجَاز وَجُمْهُور الْعُلَمَاء ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِرَاق : هُوَ الْمَعْدِن ، وَهُمَا عِنْدهمْ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ ، وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنهمَا ، وَعَطَفَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر ، وَالْأَصْل الرِّكَاز فِي اللُّغَة : الثُّبُوت . وَاللَّهُ أَعْلَم .
شرح مسلم ج /6 ص 134


حدثا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب و عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسام قال ((العجماء جبار و البئر جبار و المعدن جبار و في الركاز الخمس )) البخاري رقم 1499
قال الشيخ البسام في شرح بلوغ المرام :
1 ) الركاز هو ما وجد من الجاهلية ، وهم من كانوا قبل الإسلام ، أو ما وجد من دفن من تقدم من كفار و إن لم يكونوا في الجاهلية ، بأن كان عليه أو على بعضه علامة كفر كأسمائم و أسماء ملوكهم أو صورهم أو صور أصنامهم ، و كذا يملكه واجده و إن لم يكن عليه علامة كفار .
2) و الركاز ملك لواجده ، لأنه أحق به ، و لفعل عمر و علي – رضي الله عنهما - ، فإنهما دفعا باقي الركاز لواجده
3) و يخرج واجده خمسه ، قال ابن عبد المنذر ، لا نعلم أحدا خالف في ذالك ، و لأنه حصل لصحابه بلا كلفة و لا مشقة ، فكان الواجب فيه أكثر مما فيه كلفة .
4 ) و ليس له نصاب فيزكي قليله و كثيره ، و يخرج زكاته الإمام أو واجده .
5 ) ووقت إخرج زكاته من حين العثور عليه ، فلا ينتظر دورن الحول عليه
6 ) و يخرج زكاته منه و لو كان غير نقد بأن حديدا أو رصاصا أو غير ذالك ، و يجوز إخرج زكاته من غيره
7 ) و تجب زكاته و لو كان واجده ذميا أو مستأمنا إذا كان بدار الإسلام .
8 ) مصرفه يكون لمصالح المسلمين العامة ، و لا يخص به الأقسام الثمانية و بهذا فزكاة الركاز أشبه شيئ بالفيء المطلق .
-فتجب على الكافر ، و تجب في قليل المال و كثيره – و ليس له حول - ، و يجب فيه الخمس و يخرج من نوعه و لو كان عرضا ، و مصرفه مصرف الفيء لا يخص به الأصناف الثمانية .
9 ) إن وجد الركاز في أرض موات أو مشاعة أو أرض لا يعلم مالكها ، أو على وجه الأرض التي لا يعلم مالكها ، أو على طريق غير مسلوك أو قرية خربة فهو له في جميع هذه الصور و كذا إن علم مالك الأرض و كانت منتقلة إليه فله أيضا إن لم يدعه المالك ، فإن ادعاه بلا بينة تشهد له و لا وصف يصفه فالركاز لمالك الأرض مع يمينه لأن يد مالك الركاز فرجح بها . و كذا لو ادعاه من انتقلت عنه الأرض .
توضيح لأحكام من بلوغ المرام ص 138 – 139 / ج 2 ط دار الهيثم
توضيح
1 – أن يجده في أرض موات أو لا يعلم لها مالك : فهو له ، و يخرج خمسه ، و يكون له أربعة أخماسه
فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال – في كنز وجده رجل في خربة جاهلية (( إن وجدته في قرية مسكونة أو في سبيل ميتاء فعرفه ، و إن وجدته في خربة جاهلية ، أو في قرية مسكونة ففيه ، و في الركاز الخمس ))
2 – أن يجده في طريق مسلوكة أو قرية مسكونة : فهذا يعرفه ، فإن جاء صاحبه فهو له ، و إلا من حقه ، للحديث السابق .
3 ) أن يجده في ملك غيره : و للعلماء في ثلاثة أقوال
أ – أنه لصاحب الملك : و هو قول أبي حنيفة و محمد بن الحسن و قياس قول مالك و رواية عن أحمد .
ب – أنه لواجده : و هو روايع أخرى عن أحمد و استحسنه أبو يوسف . قالوا لأن الكنز لا يملك بملك الدار ، فيكون لمن وجده .
ت – التفريق : فإن اعترف به مالك الدار فهو له ، و إن لم يعترف به فهو لأول مالك و هذا مذهب الشافعي .
4 ) أن يجده في ملكه المنتقل إليه ببيع أو نحوه : ففيه قولان :
أ – أنه لواجده في ملكه : وهو مذهب مالك و أبي حنيفة و المشهور عن أحمد إن لم يدعه المالك الأول.
ب – أنه للمالك قبله إذا اعترف به و إلا فللذي قبله و هكذا ، فإن لم يعرف له مالك فكلمال الضائع : أي يكون لقطة .
5 – أن يجده في دار حرب :
فإن ظهر عليه بجمع من المسلمين فهو غنيمة حكمه حكمها . و إن قدر عليه بنفسه دون مساعدة أحد : فللعلماء فيه قولان :
أ – أنه لواجده و هو مذهب أحمد قياسا على ما وجد في أرض موات .
ب – إذا كان عرف مالك الأرض و كان حربيا يذب عنها ، فهو غنيمة و إذا لم يعرف و لم يكن يذب عنها ، فهو ركاز ، و هو مذهب مالك و أبي حنيفة و الشافعي على تفصيلات بينهم .
صحيح فقه السنة ص 58 – 59 – 60 ج 2
فتاوى العلماء في الركاز
الشيخ العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن حكم الركاز والواجب فيه؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الركاز حديث عهد فهو لقطة لواجده، ينشده، أي: يعرفه لمدة سنة، فإن وجد صاحبه وإلا فهو له، وأما إن كان الركاز قديماً لا يغلب على الظن أنه لأحد معروف من أهل العصر فهو لواجده بدون تعريف، ولكن عليه أن يخرج منه الخمس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وفي الركاز الخمس».
* * *
35 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: إذا وجد عمال هدم البيوت التي تهدم لصالح الشوارع ركازاً فهل يدخل هذا الركاز في بيت مال المسلمين؟ وهل يأثم كانزه بسبب تعطيله وعدم إخراج زكاته؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الركاز حديث عهد فهو لقطة لواجده، يعرفه لمدة سنة، فإن وجد صاحبه وإلا فهو له، وأما إن كان الركاز قديماً لا يغلب على ظنه أنه لأحد معروف من أهل العصر فهو لواجده أيضاً بدون تعريف، ولكن عليه أن يخرج منه الخمس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وفي الركاز الخمس».
أما كانزه فأمره إلى الله قد يكون كنزه لعذر كالخوف من السرقة أو لغير ذلك، وربما أنه يخرج زكاته فلا يمكن أن نحكم عليه بالإثم ولا بالبراءة من الإثم.
* * *
45 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: شخص وجد مبلغاً من المال يقدر بعشرين جنيهاً من الفضة داخل حفرة، فأخذ هذا المال وصرفه في علاج ابنه وهو في أمس الحاجة، فهل عليه شيء؟ وهل فيه زكاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: المال المدفون إن كان عليه علامة على أنه مال سابق ليس من أموال المسلمين، فهذا يسمى عند العلماء ركازاً، ويجب إخراج خمسه، فإذا وجد هذا الركاز وهو يساوي خمسة آلاف مثلاً، فالواجب إخراج (ألف)، والباقي له يدخله في ماله.
أما إذا كان هذا المال الذي وجده مدفوناً في الأرض ليس فيه دليل على أنه من مدفون الجاهلية الأولى، فإنه يعتبر لقطة يبحث عن صاحبه لمدة سنة فإذا جاء صاحبه وإلا فهو له.
الشيخ فركوس
الفتوى رقم: 85
الصنف: فتاوى الزكـاة

في مقدار نصاب الركاز ومصارف زكاته
السؤال: ما هو مقدار نصاب زكاة الركاز؟ وما هي مصارف زكاته؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما، أمّا بعد:
فالركاز هو كل مال مدفون في الأرض مطلقًا، بغض النظر عن صفة المعدن ونوعه، أي أنه لا يختص بالذهب والفضة على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو مذهب الجمهور، وقد اتفقوا -أي الجمهور- على أنه لا يشترط في الركاز الحول، ولا اعتبار للنصاب، وإنما يجب إخراج الخمس في الحال وعلى الفور، قلَّ أو كثُر، نصيبا مفروضًا، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "وَفِي الرِّكَازِ الخُمُس"(١)، ويصرف في المنافع العامة، ومصالح المسلمين، فإن تعذر، فعلى السائل والمحروم من الفقراء والمساكين وغيرهم.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم اللدين وسلم تسليما كثيرا.

الجزائر في: 20 محرم 1427ﻫ
الموافقﻟ: 19 فبراير 2006م
و بهذا نعلم أن كل ما يقال عن الركاز من أنه ملك للجن و أنه يجب أن يستخرج بإرضاء حراس الكنز بشتى الطرق و الوسائل من ذبح القرابين و فعل أمور شركية كقراءة التعاويذ الشركية و التي قد تخرج صاحبها من الإسلام و قد بلغ ببعضهم إلى قتل النفوس البشرية و بلغ أيضا ببعضهم إلى نبش القبور و غيرها من الأعمال المنافية لديننا الحنيف ، و كما رأينا من فتاوى العلماء أن الركاز ملك لواجده و أن يجب فيه الخمس من الزكاة و الأمر يسير بحمد الله .
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
03 ربيع الثاني 1429/ الموافق ل 9 أفريل 2008 أبو أمين مختار

أبو الزهرء مختار

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى