صاحبة أغلى مهر

اذهب الى الأسفل

صاحبة أغلى مهر

مُساهمة من طرف ابن السلف في الجمعة أبريل 04, 2008 10:01 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله اني أحبكم في الله

أول ريحانة لنا في هذا المنتدي هى :

( الرُّمَيْصَاءِ أو الرُّمَيْثاءِ أو الرُّمَيْساءِ )

أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية الخزرجية

وقد اختلفوا فى اسمها، فقيل، سهلة، وقيل: رُميلة. وقيل: رُميتة، وقيل: أنيفة، وتعرف بأم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد ابن حرام من الخزرج من بنى النجار،

تربطها بالنبى صلة قرابة، ذلك أن بنى النجار هم أخوال أبيه، وهى أخت حرام بن ملحان، أحد القراء السبعة، وأخت أم حرام زوجة عبادة بن الصامت .

تزوجت "مالك بن النضر" فولدت له أنس بن مالك.

وذات يوم جاءت أم سليم إلى زوجها مالك بن النضر -وكانت قد أسلمت، وهو لا يزال على شِْركه - فقالت له: جئتُ اليوم بما تكره؟

فقال: لا تزالين تجيئين بما أكره من عند هذا الأعرابى (يقصد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . قالت: كان أعرابيّا اصطفاه الله واختاره، وجعله نبيّا. قال: ما الذي جئتِ به؟

قالت: حُرِّمت الخمر. قال: هذا فراق بينى وبينك، فمَات مشركًا.

تُري.. ماذا عملت تلك السيدة لتكون من أهل الجنة؟ وماذا عن حياتها؟

إنها آمنتْ باللَّه، وآثرتْ الإسلام حين أشرقتْ شمسه على العالم، وتعلمتْ فى مدرسة النبوة كيف تعيش المرأة حياتها، تصبر على ما يصيبها من حوادث الزمان؛

كى تنال مقعد الصابرين فى الجنة، وتفوز بمنزلة المؤمنين فى الآخرة.

عندما مات عنها زوجها مالك ابن النضر تقدم لها أبو طلحة للزواج منها ويعرض عليها مهرا غاليا. فترده لأنها لا تتزوج مشركا تقول: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا.

أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها آل فلان. وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت . فعندما عاود لخطبتها قالت:

(يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لي أن أتزوجك).

فقالت أما إنى فيك لراغبة، وما مثلك يُرد، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم؛ فذلك مهري، لا أسألك غيره.

فانطلق أبو طلحة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ليسلم ويتشهد بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم

- فتزوجت منه - وهكذا دخل أبو طلحة الإسلام على يد زوجته .

ولها قصة مشهورة يظهر فيها مدي فطنة وذكاء المرأة في بيتها ومملكتها وتعاملها مع زوجها

واليكم القصة : فقد فقدت "الرميصاء" ابنها الوحيد، وفلذة كبدها، وثمرة حياتها؛ حيث شاء اللَّه له يمرض ويموت ،

فلم تبكِ ولم تَنُحْ، بل صبرتْ واحتسبتْ الأجر عند اللَّه، وأرادت ألا تصدم زوجها بخبر موت ابنه،

وقررت أن تسوق إليه الخبر فى لطف وأناة، حتى لايكون وقْع الخبر سيئًا. عاد أبو طلحة، وقد كان غائبًا عن هذه الزوجة الحليمة العاقلة،

فما إن سمعت صوت زوجها - حتى استقبلته بحفاوة وبوجه بشوش، وقدمت له إفطاره -وكان صائمًا- ثم تزينت له زينة العروس لزوجها ليلة العرس.

أقبل أبو طلحة يسألها عن الولد، وقد تركه مريضًا قبل أن يخرج، فتجيب فى ذكاء ولباقة: هو أسكن من ذى قبل.

ثم تتحيَّن الزوجة الصابرة الفرصة، فتبادره فى ذكاء وفطنة بكلمات يحوطها حنان وحكمة قائلة له: يا أبا طلحة...أرأيت لو أن قومًا أعاروا أهل بيت عارية،

فطلبوا عاريتهم، أيمنعونهم؟! قال: ليس لهم ذلك، إن العارية مؤداة إلى أهلها. فلما انتزعت منه هذا الجواب،

قالت: إن اللَّه أعارنا ابننا، ثم أخذه مِنَّا، فاحتسِبْه عند اللَّه.. قال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. ووجد فى نفسه مما فعلت زوجته.

فلما لاح الفجر، ذهب أبو طلحة إلى النبي يخبره بما كان من زوجه أم سليم، فيقول النبي :"بارك اللَّه لكما فى ليلتكما" [البخاري].

يقول أحد الصحابة: إنه وُلد لأم سليم وزوجها من تلك الليلة عبد اللَّه بن أبى طلحة فكان لعبد الله عشرة من الولد، كلهم قد حفظ القرآن الكريم،

وكان منهم إسحق بن عبد الله الفقيه التابعى الجليل.

ولم يقتصر دور أم سليم على ذلك بل كان لها دور كبير في الجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم

كانت أم سليم مؤمنة مجاهدة تشارك المسلمين فى جهادهم لرفع راية الجهاد والحق، فكانت مع أم المؤمنين السيدة عائشة - رضى اللَّه عنهما - يوم أُحد،

فكانتا تحملان الماء وتسقيان العطشي. وفى يوم حنين جاء أبو طلحة يُضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أم سليم،

فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر؟فقالت: يا رسول الله إن دنا منى مشرك؛ بقرت به بطنه [ ابن سعد]

ولم تكتف الرميصاء بالمشاركة فى ميدان الجهاد، بل اشتهرت مع ذلك بحبها الشديد للعلم والفقه

عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ :

( يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَعْنِي وَجْهَهَا وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ قَالَ: نَعَمْ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ) . [ البخاري 127 ]

تلك هي أم سليم، عاشت حياتها تناصر الإسلام، وتشارك المسلمين فى أعمالهم،

وظلت تكافح حتى أتاها اليقين، فماتت، ودُفنتْ بالمدينة المنورة.رحمها الله تعالى ورضى الله عنها.
avatar
ابن السلف
سلفى موهوب
سلفى موهوب

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صاحبة أغلى مهر

مُساهمة من طرف السلفية في طريق السلف في الأربعاء أبريل 09, 2008 8:33 pm


*الســــــــلام عليــــــكم*

جزاكم الله كل خير الله يجعلنا من أهل الجنة ولا يحرمنا منها

السلفية في طريق السلف
سلفى فعال
سلفى فعال

المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 05/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صاحبة أغلى مهر

مُساهمة من طرف ابو حاتم بديع السلفي في الثلاثاء أغسطس 05, 2008 3:37 pm

اللهم امين يا رب
احبك الله اخي بن السلف بارك الله فيك

ابو حاتم بديع السلفي
سلفى مبتداء

المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 02/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى